
اختتمت فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب، التي استمرت منذ منتصف يوليوز وحتى نهاية غشت 2025، وسط أجواء مفعمة بالموسيقى والتفاعل والمشاعر الحماسية.
واحتفلت العديد من المدن الساحلية المغربية مثل المضيق والحسيمة ومارتيل وطنجة والسعيدية والناظور بهذه التظاهرة الفنية الكبرى التي جذبت ملايين الزوار للاستمتاع بمجموعة من الحفلات الموسيقية المجانية على طول الشواطئ، حيث تجمع الجمهور على إيقاعات موسيقية متنوعة بين رمال البحر.

منذ انطلاقته في 2002، نجح مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب في ترسيخ مكانته كأبرز حدث فني صيفي بالمملكة، إذ يقدم برنامجه بشكل مجاني ومفتوح أمام الجميع، ويعكس التنوع الموسيقي الغني الذي يميز المشهد المغربي. شهدت هذه الدورة مشاركة نحو 200 فنان محلي ووطني وعالمي عبر أنماط موسيقية متعددة تنوعت بين الهيب هوب والراب والفيوجن والأغاني الشعبية والكلاسيكية، بالإضافة إلى عروض موسيقية أمازيغية وعصرية، ما أثمر تنوعاً فنياً وغنياً أضفى طابعاً خاصاً على كل أمسية.
تميزت السهرات المرتبطة بالأعياد الوطنية، مثل عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، بلحظات تضامنية وبهجة عارمة، حيث ظهر الفنانون في عروض مميزة جذبت آلاف المتفرجين، ما جعل المهرجان فضاءً احتفالياً عائلياً ترك انطباعات عميقة في قلوب الحاضرين. وبالإجمال، تم تنظيم أكثر من 113 سهرة موسيقية موزعة على المدن الساحلية المختلفة، مما يعكس حيوية المهرجان وحجمه الكبير.

حرصت اتصالات المغرب على جعل هذا الحدث ليس فقط مسرحاً للمتعة الفنية، بل أيضًا فضاءً للتبادل الثقافي وللمشاركة المجتمعية. فقد ضمت فعاليات المهرجان أنشطة تفاعلية وعروض شوارع جذبت مختلف الأعمار، إضافة إلى قرى مخصصة للأطفال لتعريفهم على ثقافة العمل الإبداعي. كما رشحت المنصات فناني مختلف الأطياف لتشجيع الاندماج الثقافي بين فئات المجتمع.
في إطار التزامها المستمر بحماية البيئة، جددت اتصالات المغرب دعمها لمبادرة “شواطئ نظيفة 2025” التي أطلقتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة. تم خلال المهرجان تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الشريط الساحلي والنظام البيئي البحري من خلال بث محتويات توعوية يومية وتنظيم أنشطة تربوية وتثقيفية للزوار، ما جعل المهرجان منصة حقيقية لتعزيز الوعي البيئي.
جاء التعاون المبتكر مع إذاعة وطنية رائدة عبر شاحنة-استوديو تفاعلية كأول تجربة من نوعها في المغرب، لتعزيز البعد التفاعلي لـ مهرجان الشواطئ. استُخدم هذا الاستوديو للبث المباشر يومياً من على الشواطئ الأكثر جاذبية في المضيق، حيث قدم برامج ترفيهية ومسابقات ومقابلات مع الفنانين، مضيفاً حيوية وفرصة تفاعل مباشرة بين الجمهور والمحتوى الثقافي.







