
أعلنت شركة الطيران الإيرلندية العملاقة “ريانير” قرارها بخفض عدد رحلاتها الجوية بما يقارب مليون مقعد في المطارات الإقليمية الإسبانية خلال موسم الشتاء القادم. هذا القرار جاء ردًا مباشرًا على رفع شركة “إينا” المشغلة للمطارات في إسبانيا لرسومها بنسبة 6.5% ابتداءً من عام 2026.
تعد هذه الخطوة واحدة من أكبر التحركات التي تقوم بها ريانير في السوق الإسباني، وهي تعكس التوتر المتزايد بين شركات الطيران ومشغلي المطارات في إسبانيا. فقد أكدت ريانير أن هذه الزيادة في الرسوم ستؤثر سلبًا على القدرة التنافسية للمطارات الإقليمية، التي تعاني أصلاً من ضعف إشغال الرحلات يصل إلى حوالي 70%.
تداعيات القرار امتدت إلى استراتيجية ريانير التشغيلية، حيث قررت الشركة نقل جزء كبير من رحلاتها إلى أسواق جديدة وأكثر جذبًا مثل المغرب. وقد شهدت ريانير مؤخرًا توسعًا في العمليات على الأراضي المغربية، بإطلاق خطوط جديدة داخلية ودولية تعزز من حضورها في هذه المنطقة.
تكمن أهمية هذه التحركات في كونها تعكس تغير اتجاهات شركات الطيران الكبرى نحو البحث عن بيئات أكثر ملاءمة من حيث الرسوم والبنية التحتية. فالزيادة في رسوم المطار وزيادة التكاليف التشغيلية قد تدفع الشركات للابتعاد عن بعض الأسواق التقليدية والتركيز على أسواق ناشئة توفر فرص نمو أكبر.
من جهتها، تواجه المطارات الإقليمية الإسبانية تحديات كبيرة في جذب شركات الطيران والحفاظ على مستوى جيد من الرحلات، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل. وهذا قد يؤدي إلى تقليل حجم السفر الجوي الإقليمي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي والقطاع السياحي.
في المقابل، تستفيد مطارات المغرب من هذا التحول، حيث يشهد السوق المغربي تناميًا مستمرًا في رحلات الطيران واهتمامًا متزايدًا من شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل ريانير. هذا الوضع يعزز من مكانة المغرب كوجهة استراتيجية للطيران في شمال إفريقيا.






