
شهد سوق العملات الرقمية تراجعًا جماعيًا خلال تعاملات يوم الاثنين 17 نونبر الجاري، في ظل إقبال المستثمرين على تقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر، وسط تحولات متسارعة في المشهد الاقتصادي العالمي وتزايد المخاوف من ارتفاع تقييمات السوق، وخصوصًا في القطاع التكنولوجي الذي يعرف تقلبات حادة. هذا الانخفاض الجماعي جاء بعد موجة من التفاؤل النسبي شهدها السوق خلال الأسابيع الماضية، لكنه عكس حالة الحذر التي تسود بين المستثمرين في ضوء المؤشرات الاقتصادية القادمة.
ويترقب المستثمرون حول العالم في الأيام المقبلة صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة في الولايات المتحدة، يأتي في مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية الشهري لشهر نونبر، والذي من المقرر صدوره رسميًا يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، حيث يعتبر هذا التقرير مؤشرًا رئيسيًا على حالة الاقتصاد الأمريكي وتأثيراته المحتملة على السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي. ويشكل هذا الانتظار أحد العوامل المؤثرة في تحركات الأسواق حاليًا، إذ يسعى المستثمرون لمعاينة مستوى القوة في سوق العمل ومدى تأثيره على قرارات أسعار الفائدة.
وفي سياق متصل، أثارت قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه الأخير في أكتوبر الماضي جدلاً واسعًا في الأوساط الاقتصادية، حيث قرر الفيدرالي خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح نطاق أسعار الفائدة بين 3.75% و4%. ويعد هذا القرار الثاني لهذا العام في إطار جهود التيسير النقدي للحد من تباطؤ الاقتصاد ومحاولة الحفاظ على استقرار النمو وسط ضغوط التضخم.
من جانبه، أكد فيليب جيفرسون، نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ضرورة التحلي بالحذر في خفض أسعار الفائدة، داعيًا إلى تبني سياسة نقدية متوازنة ومدروسة. وصرح جيفرسون بأن السياسة النقدية لا تزال متشددة نسبيًا، مما يفتح الباب أمام إمكانية المزيد من التخفيضات، لكن بشكل تدريجي ومدروس، بحيث لا تؤدي إلى تقلبات مفاجئة في الأسواق المالية.






