بنوك وتأميناترئيسية

التأمين التكافلي يواصل التوسع.. الأقساط تقفز إلى 141,9 مليون درهم

يشهد سوق التأمين التكافلي بالمغرب تسارعاً واضحاً في وتيرة النمو، مع استمرار هذا النشاط في ترسيخ حضوره داخل المنظومة التأمينية الوطنية، مدفوعاً بالطلب المتزايد على منتجات التأمين المتوافقة مع المالية التشاركية.

ووفق المعطيات الصادرة عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، فقد بلغ حجم الأقساط المحصلة في قطاع التأمين التكافلي خلال سنة 2025 ما مجموعه 141,9 مليون درهم، مسجلاً ارتفاعاً قوياً بنسبة 49,5 في المائة مقارنة بسنة 2024.

ويواصل “تكافل الأسرة” فرض هيمنته على السوق، بعدما استحوذ على 90,2 في المائة من إجمالي الأقساط المحصلة، من خلال منتجات التأمين على الوفاة والاستثمار التكافلي، ما يؤكد أن النمو الحالي للسوق يرتكز أساساً على هذا الفرع دون غيره.

في المقابل، ما تزال باقي الفروع تسجل حضوراً محدوداً، إذ لم تتجاوز حصة التأمين ضد الحريق 7,6 في المائة، بينما بقيت تغطية الكوارث والأحداث الاستثنائية عند مستوى 0,7 في المائة فقط، في مؤشر على أن السوق لم ينجح بعد في تنويع عروضه بشكل واسع.

وعلى مستوى التعويضات والمصاريف المؤداة لفائدة صناديق التكافل، بلغت المبالغ المصروفة 50,9 مليون درهم خلال 2025، استحوذ “تكافل الأسرة” وحده على حوالي 50 مليون درهم منها، ما يعكس الثقل المالي الكبير لهذا النشاط داخل المنظومة التكافلية المغربية.

كما سجلت التكاليف التقنية المرتبطة باستغلال صناديق التكافل ارتفاعاً إلى 58,2 مليون درهم، من ضمنها 16,4 مليون درهم تمثل عمولات مرتبطة بتسويق وتقديم عمليات التأمين التكافلي.

وتكشف الأرقام أيضاً عن تسارع في وتيرة تكوين الاحتياطات التقنية، حيث انتقلت المخصصات التقنية الخام لفائدة صناديق التكافل من 31,5 مليون درهم سنة 2024 إلى 61,1 مليون درهم في 2025، وهو تطور يعكس اتساع حجم الالتزامات المرتبطة بالنشاط ونمو قاعدة المؤمن لهم.

وفي مقابل تدبير صناديق التكافل، حصلت شركات التأمين التكافلي على عائدات إجمالية بلغت 35,2 مليون درهم، شكل فرع “تكافل الأسرة” ما يقارب 89 في المائة منها، ما يؤكد مرة أخرى أن توازنات السوق وربحيته لا تزال مرتبطة بشكل شبه كلي بهذا الفرع.

أما المصاريف التقنية التي تحملها المشغلون فقد بلغت 33,9 مليون درهم، ما أتاح تسجيل نتيجة تقنية إيجابية في حدود 2,8 مليون درهم. ومع تحقيق نتيجة غير تقنية فائضة بلغت 4,4 ملايين درهم، استقر صافي النتيجة عند 4,2 ملايين درهم، في تحسن واضح مقارنة بسنة 2024.

من جهة أخرى، سجل صندوق إعادة التأمين التكافلي، الذي يديره معيد التأمين الوطني عبر نافذة مخصصة، تراجعاً في حجم العمليات المقبولة إلى 10 ملايين درهم خلال 2025، مقابل 18 مليون درهم قبل سنة. وبلغت تكاليف التعويضات بهذا الصندوق 5,1 ملايين درهم، فيما وصلت مصاريف الاستغلال إلى 1,6 مليون درهم، مع احتياطات تقنية ناهزت 10,5 ملايين درهم.

وتؤكد هذه المؤشرات أن التأمين التكافلي بدأ يرسخ موقعه تدريجياً داخل السوق المغربية، غير أن القطاع لا يزال في مرحلة تركز قوية حول نشاط “تكافل الأسرة”، الذي يقود النمو ويحافظ على التوازنات المالية لباقي المنظومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى