رئيسيةمتابعات

الحبس والغرامة لأصحاب الدراجات النارية المعدلة C90

لا شك أن البعض منكم لاحظ إجراءات جديدة لمراقبة الدراجات النارية من صنف الدراجات بمحرك في أزقة وشوارع المملكة. هذه الحملات تقودها المصالح الأمنية والسلطات المختصة، تنفيذاً لقرارات وزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، والتي تنص على إخضاع هذه الدراجات لفحص ميداني باستعمال جهاز قياس السرعة القصوى.

الإجراء يهم بالأساس دراجات Cyclomoteurs، وهي الدراجات الصغيرة ذات المحرك الواحد، مثل الدراجة الشهيرة C90، والتي يمكن التعرف عليها من خلال رقم الإطار الحديدي المكون من 17 رمزاً يجمع بين الحروف والأرقام. هذا الصنف ينتشر بكثرة في شوارع المغرب ويستعمل في التنقلات اليومية وخدمات التوصيل السريع.

 

عملية المراقبة تعتمد على جهاز Speedomètre، حيث يتم تشغيل الدراجة في وضعها العادي ويجلس مالكها على المقعد للتأكد من مطابقة ظروف الاستعمال الواقعي. مكان الفحص يجب أن يكون آمناً ومناسباً لتفادي أي مخاطر.

القانون حدد السرعة القصوى لهذه الدراجات في 50 كلم/س مع إضافة 7 كلم/س كهامش، أي أن السرعة المسموح بها لا يجب أن تتجاوز 57 كلم/س. وفي حال تسجيل سرعة تفوق 58 كلم/س، تعتبر الدراجة غير مطابقة للمعايير القانونية.

إذا تبين أن الدراجة غير مطابقة، يتم حجزها فوراً وإيداعها بالمحجز البلدي. هذا الإجراء يتم وفقاً للمادة 111 (الفقرة 14) من القانون 52.05 المتعلق بمدونة السير، ويحرر محضر رسمي يضم جميع تفاصيل المخالفة.

المحضر يتضمن هوية السائق، مواصفات الدراجة، والسرعة المسجلة أثناء الفحص. كما يشمل ظروف ومكان المراقبة، مما يتيح للنيابة العامة الاعتماد عليه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

بعد الحجز، تتم إحالة الملف على النيابة العامة أو وكيل الملك، التي لها صلاحية ترتيب الآثار القانونية. هذه الإحالة قد تسفر عن فرض غرامات أو متابعة قضائية، تبعاً لطبيعة المخالفة وخطورتها.

العقوبات المنصوص عليها في المادة 157 من القانون 52.05 صارمة. فهي تنص على غرامات مالية تتراوح بين 5.000 و30.000 درهم بالنسبة للأشخاص الذاتيين. أما بالنسبة للأشخاص المعنويين مثل الورشات أو الشركات، فيمكن أن تصل العقوبات إلى مستويات مضاعفة.

إلى جانب الغرامات، ينص القانون على عقوبة حبسية تتراوح بين 3 و6 أشهر في بعض الحالات، خصوصاً في حال تكرار المخالفة أو التسبب في حوادث سير.

من الإجراءات الممكنة أيضاً إصدار حكم بـ مصادرة الدراجة نهائياً لفائدة الدولة، وذلك إذا تبين أن التعديلات تمت بشكل متعمد ومتكرر وأن الدراجة تشكل خطراً على السلامة الطرقية.

المسطرة لا تتوقف عند الحجز والعقوبات، بل تنص على إمكان إصلاح الدراجة غير المطابقة وإعادة إخضاعها للفحص. غير أن استرجاعها لا يتم إلا بعد إثبات مطابقتها للخصائص التقنية الأصلية. وفي حال عدم الامتثال، تبقى الدراجة في المحجز إلى حين صدور قرار قضائي.

الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (Narsa) أكدت أن التغييرات غير القانونية التي تطرأ على المحرك والخصائص التقنية لهذه الدراجات تعد السبب المباشر في ارتفاع نسبة الحوادث. هذه التغييرات تجعل الدراجات تتجاوز السرعة المسموح بها وتعرض حياة السائقين والغير للخطر.

التعليمات الجديدة تشدد على ضرورة إعداد تقارير أسبوعية تضم لوائح الدراجات المحجوزة وأسباب المخالفة، وإحالتها على المصالح المركزية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (Narsa). الهدف هو خلق قاعدة بيانات وطنية دقيقة لرصد الظاهرة وتتبع تطورها.

المصالح الأمنية تلقت تعليمات صارمة من أجل تطبيق هذه المسطرة بشكل موحد في مختلف مناطق المملكة، مع تزويد أعوان المراقبة بالأجهزة والتكوين التقني اللازمين. كما نص القرار على أن أي محاولة لعرقلة عمل الأعوان تعتبر مخالفة إضافية تستوجب المتابعة.

الإجراءات تشمل أيضاً التنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية لتوفير محاجز كافية وتحديث المعطيات الخاصة بالدراجات المحجوزة بشكل منتظم، بما يضمن الفعالية في التنفيذ والمتابعة.

الوزارة أوضحت أن هذه الإجراءات ليست ظرفية أو محدودة زمنياً، بل تدخل في إطار خطة مستمرة لفرض الانضباط على هذا الصنف من وسائل النقل، وإلزام أصحاب الدراجات باحترام القانون 52.05 وخصائص المركبات المعتمدة عند تسويقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى