
كشف تقرير الثروة في إفريقيا لسنة 2025، الذي أعدته شركة “هينلي آند بارتنرز” بالتعاون مع مؤسسة “نيو وورلد ويلث“، عن تطور كبير في خريطة الثروات الخاصة بالقارة. وفقًا للتقرير، أصبح المغرب ثالث أغنى دولة في إفريقيا من حيث عدد المليونيرات، بعد جنوب إفريقيا ومصر.
عدد المليونيرات في 2025.. 7,500 شخص
بلغ عدد المليونيرات في المملكة 7,500 شخص، وهو ما يضعه في المرتبة الثالثة بين دول القارة من حيث عدد أصحاب الثروات الكبيرة. وهذا النمو يعكس التحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها المملكة. والآن تتفوق على نيجيريا التي تضم 7,200 مليونير وكينيا بـ 6,800 مليونير.
نمو المليونيرات بنسبة 40%
أظهر التقرير نموًا بنسبة 40٪ في عدد المليونيرات في المملكة خلال العقد الأخير، مما يجعله من أسرع أسواق الثروة نموًا في القارة الإفريقية. على الرغم من هذا النمو، تظل موريشيوس هي الدولة الأسرع في زيادة عدد المليونيرات بنسبة 63٪، تليها رواندا بنسبة 48٪.
الدار البيضاء ومراكش: مراكز ثروة مغربية
تُعد مدينة الدار البيضاء أكبر مركز اقتصادي وتجاري في البلاد، حيث تضم 2,900 مليونير، بينهم 11 سنتي مليونير (من يملكون ثروة تفوق 100 مليون دولار) وملياردير واحد. هذه المدينة تعتبر التاسعة من حيث عدد المليونيرات في إفريقيا.
أما مدينة مراكش، التي شهدت نموًا كبيرًا في عدد المليونيرات بنسبة 67٪ خلال العقد الماضي، أصبحت ثاني أسرع مدينة نموًا في إفريقيا بعد منطقة النهر الأسود في موريشيوس. اليوم، تضم مراكش 1,700 مليونير، منهم 14 سنتي مليونير وملياردير واحد.
مليارديرات مغاربة بارزون
تضم المملكة 35 سنتي (ثرواتهم تتجاوز 100 مليون دولار) مليونيرًا و4 مليارديرات. يتصدرهم عثمان بنجلون، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك إفريقيا، الذي تُقدّر ثروته بـ 1.6 مليار دولار. ويعد أنس الصفريوي من أبرز الأسماء في مجال العقارات.
الثروات في إفريقيا: أرقام وتوقعات
إفريقيا تضم 122,500 مليونيرًا، بالإضافة إلى 348 سنتي مليونير و25 مليارديرًا. وتشير التوقعات إلى أن عدد المليونيرات في القارة سيرتفع بنسبة 65٪ خلال العقد المقبل، بفضل قطاعات مثل التكنولوجيا المالية، والسياحة البيئية، والتجارة الإلكترونية.
الدول التي شهدت تراجعًا في عدد المليونيرات
بعض الدول الإفريقية شهدت تراجعًا ملحوظًا في عدد المليونيرات. على سبيل المثال، تراجعت أعداد الأثرياء في نيجيريا بنسبة 47٪، وفي أنغولا بنسبة 36٪، وفي الجزائر بنسبة 23٪. هذا التراجع يعود إلى تقلبات اقتصادية وسياسية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية مثل النفط.
أغنى مدن إفريقيا
جوهانسبرغ هي أغنى مدينة في إفريقيا، حيث تضم 11,700 مليونير. تليها كيب تاون بـ 8,500 مليونير، ثم القاهرة بـ 6,800 مليونير، التي تضم أكبر عدد من المليارديرات في القارة. نيروبي، عاصمة كينيا، تحتل المركز الرابع بـ 4,200 مليونير.
اتجاه الأثرياء الأفارقة نحو برامج الإقامة والجنسية
شهدت برامج الإقامة والجنسية عبر الاستثمار ارتفاعًا ملحوظًا بين الأثرياء الأفارقة، وذلك بسبب القيود المتزايدة على تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. البرامج مثل “الإقامة الذهبية” في البرتغال والجنسية عبر الاستثمار في دول مثل غرينادا وأنتيغوا وبربودا أصبحت أكثر جذبًا للأثرياء في القارة.
تحويل الثروات إلى تنمية مستدامة
على الرغم من الزيادة في عدد المليونيرات، يواجه التقرير تحديًا كبيرًا في كيفية تحويل هذا النمو في الثروات إلى تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة. فتفاوت الثروات يظل أحد أكبر التحديات في القارة، حيث يعاني جزء كبير من السكان من الفقر. ومن هنا تأتي أهمية الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية.





