
أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية “ستاندرد آند بورز” (S&P) بتاريخ 26 شتنبر 2025 رفع تصنيف الدين السيادي للمغرب إلى فئة “درجة الاستثمار” (Investment Grade)، بعد أن فقد المملكة هذا التصنيف في عام 2021 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 والأزمات الاقتصادية المرتبطة بها.
هذا القرار يجعل المغرب الدولة الأفريقية الوحيدة التي تتمتع بهذا التصنيف الائتماني المرموق في الوقت الراهن، مما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية.
جاء رفع التصنيف بعد تقييم ميداني قامت به الوكالة في المغرب خلال شهر شتنبر 2025، حيث خلصت إلى أن الاقتصاد المغربي أظهر مرونة كبيرة وتقدمًا متواصلًا في الإصلاحات الهيكلية والاجتماعية والمالية. وشددت الوكالة على أن الالتزام الحكومي بالحفاظ على التوازنات المالية، بالرغم من التحديات الاقتصادية العالمية واستمرارية التأثيرات المناخية، ساهم بشكل أساسي في استعادة هذه المرتبة.
كما أشادت الوكالة بالإصلاحات التي تمت تنفيذها تحت القيادة الملكية السامية، مضيفة أن السياسات المالية الحذرة والمزايا التنافسية للمغرب من حيث تنويع الاقتصاد أسهمت في تحسين الصورة الاقتصادية للمملكة على المستوى الدولي.
استعادة “درجة الاستثمار” تحمل أهمية بالغة للمغرب، حيث تمنحه مزايا مالية وتسويقية عدة منها:
- تسهيل الوصول إلى الأسواق المالية الدولية بشروط تمويلية أفضل.
- خفض تكلفة الدين العام بسبب انخفاض معدلات الفائدة على الاقتراض.
- تعزيز جاذبية المغرب للمستثمرين الأجانب وزيادة تدفق الاستثمارات المباشرة.
- توفير دعم مستدام للنمو الاقتصادي من خلال تنشيط القطاعات الحيوية والبنية التحتية، خاصة مع الاستعدادات التنظيمية لمونديال 2030.
وفقا لوكالة S&P، من المتوقع أن يحقق المغرب نموًا حقيقيًا متوسطًا يبلغ حوالي 4% للفترة من 2025 إلى 2028، مدعومًا بالطلب الداخلي القوي واستمرار الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
كما يُتوقع أن يؤدي التحسن المستمر في إدارة الميزانية وتقليص عجز الخزينة إلى تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.هذا الإنجاز يأتي في وقت تعاني فيه العديد من الدول، بما فيها الدول المتقدمة، من تراجع تصنيفاتها الائتمانية بسبب الضغوط الاقتصادية العالمية، مما يبرز متانة الاقتصاد المغربي وقدرته على مواجهة الأزمات.





