متابعات

المنظمة الديمقراطية للتشغيل تعلن التصعيد ضد “حوار اجتماعي صوري”

عقد المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للتشغيل، العضو في المركزية النقابية المنظمة الديمقراطية للشغل، اجتماعه يوم الاثنين 11 ماي الجاري، لمناقشة مستجدات قطاع التشغيل، في ظل ما وصفه بـ”تدهور خطير” في أسلوب تدبير هذا القطاع.

الاجتماع، الذي تطرق إلى المستجدات المرتبطة بالقطاع الوصي عليه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مع الإشارة إلى تعيين كاتب دولة مكلف بالشغل، اعتبر أن هذا التعيين “جاء دون صلاحيات واضحة”، قبل أن يرحب في المقابل بما سماه “الدماء الجديدة” داخل التنظيم من أطر ومنتسبين من مختلف الفئات.

ووفق نص البيان، عبّر المكتب الوطني عن “قلق واستياء بالغين” مما اعتبره “منزلقات خطيرة” في تدبير القطاع، معلنا رفضه المطلق لما وصفه بـ”الحوار الاجتماعي القطاعي”، الذي اعتبره “حوارا صوريا ولد ميتا”، بسبب ما سماه سياسة الإقصاء في اختيار الشركاء الاجتماعيين.

واتهم البيان الوزارة بـ”نهج مقاربة إقصائية”، عبر استدعاء أطراف وصفها بـ”غير ذات شرعية تنظيمية”، مقابل تهميش النقابات التي اعتبرها “أصيلة ومناضلة”، معتبرا أن ذلك يهدف إلى “صناعة توافقات شكلية” لا تعكس حقيقة تمثيلية الشغيلة.

كما انتقد المكتب الوطني ما وصفه بـ”حصر مخرجات الحوار في إجراءات مادية محدودة تستهدف فئات دون أخرى”، معتبرا أن ذلك يضرب مبدأ الإنصاف داخل القطاع، ويكرس تمييزا بين مختلف فئات الموظفين، خاصة المتصرفين والتقنيين.

وتوقف البيان عند ما اعتبره “تضليلا موجها للرأي العام”، عبر تقديم صورة “غير حقيقية” عن واقع الحوار الاجتماعي داخل القطاع، مؤكدا أن ما يتم الترويج له لا يعكس حجم الاختلالات التي يعرفها التدبير الإداري.

كما عبر التنظيم النقابي عن رفضه لما وصفه بـ”الغموض الذي يلف الإصلاحات التنظيمية والتشريعية”، محذرا من أن هذا الوضع يفتح الباب أمام “قرارات انفرادية وممارسات مزاجية” بعيدا عن الرقابة الإدارية والنقابية.

وفي سياق آخر، ندد البيان بما اعتبره “سياسة عقابية” داخل القطاع، تشمل تنقيلات وصفها بـ”التعسفية”، وحرمان الموظفين من حقهم في اجتياز المباريات المهنية، وهو ما اعتبره “تكريسا لتصفية الحسابات الإدارية”.

كما استنكر التنظيم النقابي ما وصفه بـ”التجاهل الحكومي” لمئوية جهاز تفتيش الشغل (1926-2026)، معتبرا أن غياب أي احتفاء بهذه المناسبة يعكس “استخفافا بالقيمة الرمزية والمهنية” لنساء ورجال هذا الجهاز.

واختتم البيان بالتأكيد على أن المنظمة “غير ملزمة بأي مخرجات أو اتفاقات لم تشارك في صياغتها”، رافضة ما وصفته بـ”الزبونية النقابية والتضليل”، ومعلنة أن أي مساس بمكتسبات الشغيلة أو تهميش لجهاز التفتيش سيُواجَه بـ”أشكال نضالية مشروعة”.

وأكد المكتب الوطني في ختام بيانه أن الدفاع عن الحقوق وصون كرامة العاملين بالقطاع سيظل “خطا أحمر”، مجددا تمسكه بخيار النضال تحت شعار: “ديمقراطية، تقدمية، مستقلة، مناضلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى