
أعلن كل من البريد بنك و هولدينغ العمران عن إبرام شراكة استراتيجية جديدة تروم تعزيز الولوج إلى السكن وتشجيع الإدماج الاجتماعي والمجالي، بهدف تحقيق تنمية متوازنة ومتضامنة ومستدامة تشمل مختلف جهات المملكة.
الاتفاق الجديد لا يقتصر على إطار تعاون تقليدي بين مؤسسة بنكية وفاعل عمومي في قطاع العقار، بل يعكس توجها أوسع نحو ربط سياسة الإسكان بآليات الإدماج المالي، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها برنامج الدعم المباشر للسكن، وارتفاع الحاجة إلى حلول تمويلية تستهدف الطبقة المتوسطة والفئات ذات الدخل المحدود.
وانطلاقا من ما وصفه بلاغ مشترك بـ”القيم المشتركة القائمة على القرب والمواطنة وخدمة المصلحة العامة”، جددت المؤسستان التزامهما بالمساهمة في تنزيل السياسات الوطنية الرامية إلى تسهيل ولوج المغاربة إلى سكن لائق وخدمات مالية ملائمة، بما يشمل حتى المناطق الأكثر بعدا، في إشارة واضحة إلى الرهان على توسيع التغطية البنكية والعقارية خارج المراكز الحضرية الكبرى.
وفي هذا الإطار، سيعتمد البريد بنك على شبكته الترابية الواسعة وخبرته في مجال الإدماج المالي من أجل توفير حلول تمويلية مبتكرة وميسرة، تروم مواكبة المشاريع التي تطورها مجموعة العمران، وتقديم مواكبة مالية محسنة للمواطنين الراغبين في إنجاز مشاريعهم العقارية.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المؤسستين. فالبريد بنك راكم خلال السنوات الأخيرة موقعا متقدما في مجال الخدمات البنكية الموجهة لفئات واسعة من المغاربة، مستفيدا من شبكة وكالات تغطي مختلف مناطق المملكة، بما فيها المناطق القروية وشبه الحضرية.
أما مجموعة العمران، فتعتبر الذراع العمومي الرئيسي للدولة في مشاريع السكن الاجتماعي ومحاربة السكن غير اللائق وإعادة هيكلة الأحياء الهامشية، إلى جانب تطوير مشاريع التهيئة الحضرية والمدن الجديدة.
كما يعتزم الطرفان تعزيز تعاونهما عبر التنظيم والمشاركة المشتركة في التظاهرات والفعاليات الوطنية والدولية، بهدف دعم المبادرات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، في خطوة تعكس رغبة المؤسستين في توسيع نطاق التعاون إلى ما هو أبعد من التمويل السكني التقليدي.
ومن جهة أخرى، ستتيح هذه الدينامية التشاركية لمستخدمي المؤسستين الاستفادة من عروض تفضيلية وامتيازات حصرية، بما يعزز الاستفادة من الخبرات المتكاملة للطرفين، ويفتح المجال أمام تطوير خدمات جديدة مرتبطة بالسكن والتمويل والمواكبة الاجتماعية.
وتأتي هذه الشراكة في توقيت يشهد زخما متزايدا حول سياسة الدعم المباشر للسكن، التي تراهن عليها الدولة لتحفيز الطلب وإنعاش القطاع العقاري، خصوصا في ظل التباطؤ الذي عرفه السوق خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع كلفة التمويل وتراجع القدرة الشرائية للأسر.





